محمد بن جرير الطبري
280
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
بالقول الثابت يقول : بالقول الحق ، وهو فيما قيل : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . وأما قوله : في الحياة الدنيا فإن أهل التأويل اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : عني بذلك أن الله يثبتهم في قبورهم قبل قيام الساعة . ذكر من قال ذلك : حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب ، في قوله : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا قال : التثبيت في الحياة الدنيا إذا أتاه الملكان في القبر ، فقالا له : من ربك ؟ فقال : ربي الله ، فقالا له : ما دينك ؟ قال : ديني الاسلام ، فقالا له : من نبيك ؟ قال : نبيي محمد ( ص ) . فذلك التثبيت في الحياة الدنيا . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب ، بنحو منه في المعنى . حدثني عبد الله بن إسحاق الناقد الواسطي ، قال : ثنا وهب بن جرير ، قال : ثنا شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء ، قال : ذكر النبي ( ص ) المؤمن والكافر ، فقال : إن المؤمن إذا سئل في قبره قال : ربي الله ، فذلك قوله : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا هشام بن عبد الملك ، قال : ثنا شعبة ، قال : أخبرني علقمة بن مرثد قال : سمعت سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب ، أن رسول الله ( ص ) قال : إن المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله قال : فذلك قوله يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . حدثني الحسن بن سلمة بن أبي كبشة ، ومحمد بن معمر البحراني ، واللفظ لحديث ابن أبي كبشة ، قالا : ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ، قال : ثنا عباد بن